عبد الرحمن الأنصاري الدباغ
118
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )
عبد اللّه الحافظ ، قال : أخبرنا أبو بكر بن خالد ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه قال : جرهد من أصحاب الصّفّة ، وأنّه قال : جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عندنا وفخذي منكشفة فقال : « أما علمت أنّ الفخذ عورة » « 1 » . وتوفي سنة إحدى وستّين « 2 » . 11 - ومنهم أبو محمد فضالة بن عبيد « 3 » الأنصاري الأوسي « 4 » : قال : أوّل مشاهده أحد ، ثم شهد المشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وشهد فتح مصر ، وولي القضاء بها لمعاوية . وقال أبو سعيد بن يونس : دخل فضالة بن عبيد إفريقية غازيا مع رويفع بن ثابت الأنصاري قال أبو عمر بن عبد البر [ سنة سبع وأربعين ، ثم كرّ راجعا إلى دمشق فولّى القضاء بها لمعاوية ] « 5 » قيل [ وكانت وفاته رضي اللّه تعالى عنه سنة ثلاث وخمسين ، وقد قيل : إنّه توفي في آخر خلافة معاوية وقيل : ] « 6 » إنه مات سنة تسع وستين ، قال أبو عمر بن عبد البر : والأول أصح إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة ، 12 باب ما يذكر في الفخذ ، أخرجه تعليقا قوله : « ويروى عن ابن عباس ، وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الفخذ عورة » . وقال أنس : حسر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن فخذه . وحديث أنس أسند ، وحديث جرهد أحوط ، حتى نخرج من اختلافهم . وأخرجه أبو داود في سننه من كتاب الحمام ، باب النهي عن التعري حديث ( 4014 ) ، والترمذي في سننه ، كتاب الأدب ، باب ما جاء أن الفخذ عورة حديث ( 2804 ) و ( 2805 ) و ( 2806 ) . ففي الحديث الأول قال : هذا حديث حسن ما أرى إسناده بمتّصل . وقال في الثاني : « هذا حديث حسن » . وقال في الثالث : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . فالحديث سنده ضعيف لاضطرابه لكن له شواهد ترفعه إلى مكانة الحديث « الحسن » . ( 2 ) في ت وط : إحدى وثلاثين . والصواب ما أثبتناه من الاستيعاب وغيره . ( 3 ) في ت وط : عبيد اللّه وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه من كتب مترجميه . ( 4 ) ترجم لفضالة في : الاستيعاب ص : 599 رقم 2063 ، الإصابة 5 / 210 رقم 2986 ، تهذيب التهذيب 8 / 267 ، تقريب التهذيب 2 / 10 رقم 5412 ، رياض النفوس 1 / 80 ، فتوح مصر والمغرب ص : 306 ، حسن المحاضرة 1 / 184 رقم 220 ، وفيه أنه شهد فتح مصر ، وشذرات الذهب 1 / 59 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ت . ( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ت وط . الزيادة من الاستيعاب . وهذا أدركناه عند قول مصنف كتاب معالم الإيمان والأول أصح . والأول هو ما زدناه من الاستيعاب وأحطناه بمعقوفتين .